تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٢٥ - ٢١٩٧-الآقا محمد باقر بن محمد أكمل
الصحن، فأول ما فتحت باب القبلة على العادة، و إذا بالشيخين الآقا و الشيخ يوسف بعد واقفان يتباحثان، فلمّا رأيتهما كذلك وقفت كالمبهوت، و تعجّبت من طول البحث بينهما، و لم يزالا في البحث حتى أذّن المؤذّن أذان الفجر، فرجع الشيخ يوسف إلى الحرم الشريف، لأنه كان يقيم صلاة الجماعة هناك، و رأيت الآقا أخذ بعباءته و فرشها على الدكّة التي على يسار الخارج من الصحن الشريف، و أذّن و أقام و صلّى الصبح. و لمّا فرغ توجّه إلى داره، و هي قريبة من تلك الباب الشريفة.
قال: و لمّا مات الشيخ يوسف رحمه اللّه سنة الطاعون، صلّى عليه الآقا باقر رحمه اللّه بوصيّة من الشيخ يوسف رحمه اللّه.
قال: صلّى عليه في الصحن الشريف، و أشار لي إلى الموضع الذي وضعت فيه الجنازة، و هو قرب باب السلطاني اليوم في الجانب الغربي من الصحن الشريف.
و كان الحاج كريم المذكور قد تجاوز عمره مائة و عشرين سنة، رحمة اللّه عليه.
و لا بدّ من ذكر نبذة ممّا ذكره الشيخ أبو علي الرجالي في كتابه في ترجمة الآقا، و قد كتبها في حياته. قال: محمد بن محمد أكمل المدعو بباقر، أستاذنا العالم العلاّمة، و شيخنا الفاضل الفهّامة، دام علاه، و مدّ في بقاه، علاّمة الزمان، و نادرة الدوران.. إلى أن قال: مؤسّس ملّة سيد البشر، في رأس المائة الثانية عشرة، باقر العلم و نحريره، و الشاهد عليه تحقيقه و تحبيره.. إلى أن قال: لم تكتحل عين الزمان له بنظير، كما يشهد له من شهد فضائله، و لا ينبئك مثل خبير.
كان ميلاده الشريف في سنة ثماني عشرة أو سبع عشرة بعد المائة و الألف في أصفهان و قطن برهة في بهبهان، ثم انتقل إلى كربلاء، شرّفها اللّه تعالى، و كان ربّما يخطر بخاطره الشريف الارتحال منها إلى بعض