تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٨٥ - ٢٢٣٥-السيد محمد تقي بن السيد رضا بن السيد بحر العلوم المهدي الطباطبائي النجفي
٢٢٣٥-السيد محمد تقي بن السيد رضا بن السيد بحر العلوم المهدي الطباطبائي النجفي
رأيت له مجلّدا في أصول الفقه بخطّه. كان سيد علماء عصره، و رئيس مصره. و يكفيك ما قاله السيد العلاّمة أخوه السيد علي في آخر رسالته في ميراث الزوجة الموضوعة في آخر المجلّد الأول من كتابه البرهان القاطع ما لفظه: و حين وصل تحرير هذه الرسالة إلى هذا المقام فاجأتني رزيّة تذيب الصخر فجعتها، و هي ورود نعش أخ لي شقيق شفيق، كان لي ظهرا ظهيرا، و كهفا منيعا، بل كان جلّ أهل الحمى في كنفه آمنين، و في ظلّه راقدين، لجلالة قدره، و عظم شأنه، و نفوذ أمره.
قصد زيارة مولانا أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام فصادف أجله في ذلك المشهد الشريف ليلة الواحد و العشرين شهر رمضان المبارك، ليلة وفاة مولانا أبي الحسن عليه السّلام، و نقل إلى الغري حيث أنه مسقط رأسنا، و مدفن أسلافنا، و دفن ليلة الثالثة و العشرين ليلة القدر الأعظم.
و هذه المصادفة من إحدى سعاداته، دفن بجنب جدّنا بحر العلوم (أعلى اللّه مقامه) ، و هو إذ ذاك بلغ السبعين من عمره، فاقني في العمر خمس سنين، فأنا اليوم بالغ خمسا و ستين سنة، و اللّه مقدّر الآجال.
و من دهشة هذه الرزيّة لم يبق لي صفو الخيال فأقصرت القلم عن الجري في المجال كما قصرت خطواي من عظم المصيبة و شدة الحال، و ما صبري إلاّ باللّه عليه توكّلت و إليه أنيب. حرّره الأقل على آل بحر العلوم الطباطبائي في الرابع و العشرين من شهر رمضان سنة ١٢٨٩ (تسع و ثمانين و مائتين و ألف) . انتهى [١] .
[١] البرهان القاطع ١/٤٢٤.