تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٨٢ - ٢١٤٧-نجيب الدين محمد بن هبّة اللّه بن جعفر بن نما الحلّي
ما شئت لا ما شاءت الأقدار # فاحكم أنت الواحد القهّار [١]
و هذا من باب التورية لا على الحقيقة كما هو ظاهر عند أهل العلم بالأدب، و ابن هانىء بريء من كلّ سوء و غلو.
نعم هو رجل شيعي مجاهر بالتشيّع مبغض لخصوم علي عليه السّلام، و هو القائل:
بأسياف ذاك البغي أول سلّها # أصيب عليّ لا بسيف ابن ملجم
و بالحقد حقد الجاهلية نصبه # إلى الآن لم يذهب و لم يتصرّم
و قد غصّت البيداء بالعيس فوقها # كرائم أبناء النبي المكرّم
فما من حريم بعدها في تحرّج # و لا هتك ستر بعدها بمحرّم [٢]
حتى قتل على التشيّع في يوم الأربعاء لسبع ليال بقين من رجب سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة و عمره ست و ثلاثون سنة أو اثنتان و أربعون سنة.
و الحقّ أنه من الآيات الباهرة و النوادر النادرة.
٢١٤٧-نجيب الدين محمد بن هبّة اللّه بن جعفر بن نما الحلّي
الإمام العالم الفقيه المفتي، توفّي رابع ذي الحجّة سنة ٦٤٥ (خمس و أربعين و ستمائة) ، و هو مناهز الثمانين، حمل من يومه إلى
[١] ديوان محمد بن هاني الأندلسي/٨٨، و القصيدة تبلغ (٦٩) بيتا.
[٢] ديوان محمد بن هاني الأندلسي/١٧٩-١٨٠، من قصيدة تبلغ (٢٠٠) بيت.
و الأبيات وردت كالآتي:
و بحقد حقد الجاهلية أنّه # إلى اليوم لم يضعن و لم يتصرّم
و قد غصّت البيداء بالعيس فوقها # كرائم أظعان النبي المعظّم
فما في حريم بعدها من تحرّج # و لا هتك ستر بعدها بمحرّم