تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٧٣ - ٢٣١١-السيد المير محمد حسين بن المير محمد صالح الخاتوني
و لمّا تسلّط محمود الأفغاني على أصفهان، أخذته الأفاغنة و عذّبوه و ضربوه لأخذ الأموال منه، و كان ذلك مؤثّرا عظيما في إصلاح حاله، و ميله من جنبة الدنيا إلى جنبة الآخرة. و كان (ره) يقول: تأثير ذلك في قلبي و إصلاح حالي كان كتأثير شرب الأصل الصيني في البدن لإصلاح المزاج.
و من قوّة نفسه أن النادر كان في أوائل حاله مصرّا على قتل الروم و أسرهم و نهب أموالهم على أنهم كفرة مستحقّون. و كان يستفتي في ذلك العلماء. و لمّا ورد أصبهان استفتى في ذلك من السيد، و كان رأيه عدم جواز ذلك، فأجاب عنه بمقتضى رأيه، فعظم ذلك على النادر. فلمّا رأى السيد ذلك اعترضه فقال: إن عظم ذلك عليك فلسنا مفتين بخلاف الحق، و نخرج عن تحت أمرك و نخرج إلى بلد، فتحمل النادر ذلك و لم يرد عليه مع شدّة بأسه و صولته [١] . انتهى [٢] .
و له مصنّفات ذكرها هو في إجازته للسيد الصدر الرضوي، قال:
و كلّ ما أفرغته في قالب التصنيف أو نظمته في سمط التأليف كـ:
١-حاشية شرح اللمعة.
٢-معالم الأصول.
٣-خزائن الجواهر في أعمال السنة، و هو غير مقصور على ذكر الأعمال، بل منطو على ذكر المسائل المتعلّقة بها و تنقيحها كمسائل الصوم، و تحقيق ليلة القدر، و حلّ الشبهة المتعلّقة بها و بغيرها، و قد شرح منها أكثرها.
و له:
[١] تتميم أمل الآمل/١٢٥-١٢٧.
[٢] الفيض القدسي المطبوع مع بحار الأنوار ١٠٥/١٤٣-١٤٤.