تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٨٧ - ٢١٥٣-الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني الرازي البغدادي
قال شارح القاموس: و ضبطه ابن السمعاني كزبير. قلت: و هو المشهور على الألسن، و الصواب بضمّ الكاف و إمالة اللام كما ضبطه الحافظ في التبصرة، بالري. منها أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني من فقهاء الشيعة و رؤوس فضلائهم في أيام المقتدر، و يعرف أيضا بالسلسلي لنزوله درب السلسلة بغداد. انتهى [١] .
و قال العلاّمة في التحرير: و الذي سمعته من فضلاء الري أن هناك قريتين كلين كأمير و كلين مصغّرا، و فيها قبر الشيخ يعقوب الكليني. و أمّا ولده فقبره ببغداد.
و كأن صاحب القاموس لم يطّلع على المصغّر، و أن محمد بن يعقوب منها فاشتبه عليه. و في المثل: (أهل مكّة أعرف بشعابها) .
انتهى [٢] .
قلت: الأمر فيه ما عرفت من شهرته عندهم بالتصغير كـ (زبير) ، و ضبطه أئمّتهم كالسمعاني [٣] ، و الحافظ ابن حجر العسقلاني [٤] ، فإنه صاحب تبصرة المنتبه في تحرير المشتبه، لكن الفيروزآبادي أعمى القلب، دائم الغلط كما لا يخفى على أهل العلم باللغة.
كان الشيخ أبو جعفر شيخ الشيعة، و حافظ الشريعة، و مؤسّس المذهب، و حاميه و مروّجه، و كافل أيتام آل محمد صلى اللّه عليه و اله و سلم في شدّة التقيّة، و أصعب الأزمنة و أمرّها على الشيعة، و هي زمن الغيبة الصغرى، فإنه مات قبل موت السمري بسنة، أو في سنة واحدة، و عاصر السفراء الأربعة، و أدرك تمام الغيبة الصغرى، و بعض أيام الإمام العسكري.
[١] تاج العروس ٩/٣٢٢.
[٢] لم نعثر على هذا النصّ في التحرير.
[٣] الأنساب ٥/٩١.
[٤] لسان الميزان ٥/٤٣٣.
غ