تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٧٦ - ٢٢٣١-الشيخ محمد تقي بن الشيخ حسن بن الشيخ أسد اللّه صاحب المقابيس الكاظمي
كان قد هاجر إلى النجف لتحصيل العلم، و قرأ على علماء العصر حتى أخذ في التصنيف، و كتب شرحا مبسوطا على أوائل كتاب الطهارة، من كتاب قواعد العلاّمة.
فتوفّي أبوه الشيخ حسن (ره) سنة ثمان و تسعين و مائتين بعد الألف، و كان له خمسة أولاد ذكور، أهل علم و فضل. و كان أفضلهم و أعلمهم الشيخ محمد تقي الدين، فطلبوه. فجاء إلى وطنه، و قام مقام أبيه في التدريس و القضاء و الإصلاح بين الناس. و كان حسن الأخلاق، حسن المحاضرة، ذا جلالة و وقار و سكينة، غير أنه قليل الاعتناء بالأمور، لا يحفل برضا الناس و لا بسخطهم. و لهذا لم تستقم له الأمور حسبما يريد و ترك في آخر أمره القضاء، و أرجعه إلى أخيه الشيخ محمد أمين، و هو رجل متقن عارف بمواقع الأمور، حسن السياسة.
و توفّي سنة ١٣٣٤.
و كان له أخ ذو فضل أكبر من الشيخ محمد أمين اسمه الشيخ باقر، اختصر رسائل المرتضى، و كتب في ردّ العامّة كتابا مبسوطا حسنا، غير أنه لم يكن يتصدّى للأمور.
و توفّي رحمة اللّه عليه سنة ١٣٢٦.
و كانت وفاة الشيخ محمد تقي سنة ١٣٢٧، و قام مقامه ولده الأكبر الشيخ عبد الحسين، و كان من تلاميذ الآخوند صاحب الكفاية، و له شرح على المجلّد الأول منه، و توفّي سنة ١٣٣٦، و كان أخوه الشيخ علي أيضا من الفضلاء و المحصّلين، و ربّما كان أرجح منه في العلميّة.
اشتغل في سامراء سنين طويلة، لكنّه توفّي قبل أخيه المذكور حدود سنة ١٣٣١، رحمهم اللّه تعالى. غ