تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٩٥ - ٢٣٣٥-الميرزا محمد رضا بن الميرزا علي نقي بن الحاج ملاّ رضا الهمداني
٢٣٣٥-الميرزا محمد رضا بن الميرزا علي نقي بن الحاج ملاّ رضا الهمداني
الفاضل المعاصر الواعظ، الوحيد الفريد، نادرة العصر، المتبحّر في الفقه و الأصول، و الحديث و التفسير، و الحكمة و الكلام و العرفان.
كان إذا صعد المنبر، و أخذ في بيان غوامض المطالب، و عويصات المسائل، يهدر كالأسد، و ينحدر كالسيل العرم، يبهر العقول في حسن بيانه، و طلاقة لسانه، و عذوبة منطقه، و طول باعه، و كثرة حفظه.
كان من حسنات الزمان، و لا عجب، فإنه ابن أبيه و جدّه. كان أبوه من أجلّة العلماء و الحكماء و العرفاء و جدّه الحاج مولى رضا صاحب كتاب مفتاح النبوّة في إثبات النبوّة الخاصّة في ردّ هنري مارتن البادري، و صاحب الدرّ النظيم في تفسير القرآن العظيم من فحول علماء المعقول.
و قد جاءنا صاحب الترجمة في سامراء أيام سيدنا حجّة الإسلام الأستاذ الميرزا، و بقي مدّة أكثر من أربعين يوما. و كان يقرّر في الليل في الحرم الشريف العسكري أصول الدين و المعارف الخمسة. و كان يحضره كلّ فضلاء سامراء على الإطلاق، و الكلّ ينتفعون منه، و كان يرقى المنبر في دار سيدنا الأستاذ في النهار يتكلّم في الأخلاق و التفسير و الحديث.
و بالجملة، كان من عجائب الزمان، و كتب في يوم واحد:
١-رسالة هديّة النملة، و قدّمها إلى حضرة سيّدنا لمّا كان سأله عن الفرق بين عقائد الشيخيّة و الأصوليّة في أصول الدين، و من رأى هذه الرسالة عرف فضل الرجل، و هو ملخّص كتابه:
٢-السيف المسلول.