تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٤٠ - ٢٢٠٠-حجة الإسلام السيد محمد باقر بن السيد محمد تقي الشفتي
الربّانية، فاستوسقت له الأمور، و ملك أزمّة الرئاسة، و كان الوحيد في علم السياسة.
عاشر الحاج محمد إبراهيم الكرباسي المتقدّم ذكره معاشرة لم يكن له في ذلك نظير في كلّ المتعاصرين. و كانت مدّة رئاسته نيّفا و خمسين سنة، لأنه قال في إجازته لملاّ عبد الوهاب ما صورته: قد حرمنا من مجاورة العتبات العاليات، على حرمها آلاف التحية و الصلاة، و انتقلنا منها إلى ديار العجم في سنة مائتين بعد الألف. و كان مولانا مولى الكلّ آقا محمد باقر في الحياة ثمّ انتقل إلى الفردوس الأعلى سنة ست و مائتين بعد الألف، قدّس اللّه تعالى روحه. انتهى.
و كان حضوره في قم ستّة أشهر، ثمّ دخل أصفهان سنة ست و مائتين بعد الألف، كما نصّ عليه هو رحمه اللّه في بعض إجازاته. و توفّي بها عصر يوم الأحد الثاني من ربيع الأول سنة ١٢٦٠ (ستين و مائتين بعد الألف) ، فيكون مكثه في أصفهان ما ذكرنا.
و قد وقع في الروضات للسيد المعاصر في تواريخ ذكرها في ترجمة السيد حجّة الإسلام غلط فاحش، قال ما نصّه: و قد ورد أرض العراق بعزيمة التحصيل في حدود سبع و تسعين و مائة أو قريبا من ذلك و هو ابن ست أو سبع عشرة سنة، و رجع إلى ديار العجم و عزم على التوطّن بأصفهان في حدود سنة ست أو سبع عشرة بعد المائتين و الألف.
انتهى [١] .
و قال قبل ذلك ما نصّه: و لمّا وصل إلى قم المحروسة بعد قراءته على علماء العتبات قريبا من ثماني سنين، و حضر هناك مجلس صاحب القوانين فيما ينيف على ستة أشهر، كان يقول: أرى لنفسي الترقّي
[١] روضات الجنّات ٢/١٠٢.