تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٤٥ - ٢٢٧٧-سيد أهل الزمن الميرزا محمد حسن أبو محمد معزّ الدين حجّة الإسلام الشيرازي النجفي العسكري
فيها هو تتعلّق ببعض تحقيقات الشيخ، و تحتها بخطّ الشيخ جواب و تحقيق، و تحته بخطّه-قدّس سرّه-جواب عن تحقيق الشيخ كلّ الكراريس بخطّهما على هذا النحو.
و حدّثني في هذا المجلس الذي أراني فيه الكراريس أن الشيخ في آخر أمره التمس منّي أن أجدّد النظر في الرسائل الأربع، و أن أنقّحها، و أهذّبها، و كرّر ذلك عليّ مرارا فلم أفعل احتراما للشيخ.
كان-قدّس سرّه-في غاية التعظيم للشيخ إذا جاء ذكره في مجلسه.
و بالجملة، فلمّا توفّي الشيخ في سنة ١٢٨١، و صارت الناس تسأل أفاضل تلامذة الشيخ عن تكليفهم في أمر التقليد اجتمع الأفاضل منهم في دار الأستاذ الميرزا حبيب اللّه الرشتي.
حدّثني الفاضل الميرزا الأشتياني، قال: فاتفقنا على تقديم الآقا الميرزا الشيرازي، فأرسلوا عليه و أحضروه عندهم، و فيهم آقا حسن النجمآبادي، و الميرزا عبد الرحيم النهاوندي، و الميرزا حبيب اللّه الرشتي، و الميرزا حسن الأشتياني، فقالوا له: لا بدّ للناس من مرجع في التقليد و الرئاسة الدينيّة، و قد اتفقنا على جنابك.
فقال: إني لم أستعدّ لذلك، و لا استحضر ما يحتاج إليه الناس، و جناب الشيخ آقا حسن فقيه العصر، و هو أولى بذلك منّي.
فقال له الآقا حسن: و اللّه إن ذلك محرّم عليّ لما فيّ من الوسواس، و لو دخلت فيه أفسدته، و إنما هو واجب عيني عليك بالخصوص. و مسألة استحضار المسائل أسهل ما يكون عليك، و الرئاسة الشرعيّة تحتاج إلى رجل جامع عاقل مسيس عارف بمواقع الأمور، كامل النفس، و ليس ذلك إلاّ أنت.