تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٤٤ - ٢٢٧٧-سيد أهل الزمن الميرزا محمد حسن أبو محمد معزّ الدين حجّة الإسلام الشيرازي النجفي العسكري
منه أن يعيّن لنا وقتا يقرّر لنا فيه درسه العمومي حتى نتمكّن من التكلّم معه، و نذكر له إشكالاتنا، فوافقوني و كنّا أربعة.
و ذكر لي أسماءهم، فمضوا إليه و التمسوه على ذلك و أجابهم إلى ذلك و استأنس منهم، و عيّن لهم وقتا مخصوصا، فصاروا يحضرون الدرس العام و الخاص. قال: فانتفعت كثيرا، غير أنه لم تطل أيامه، و توفّي بعد أشهر في سنة ١٢٤٨، فلازم درس السيد المحقّق المير سيد حسن المعروف بالمدرّس، و كان يعدّ نفسه من تلامذته، و يعرفه بالسيد الأستاذ.
حتّى إذا كانت سنة ١٢٥٩، عزم على زيارة العتبات، و ورد النجف و كربلاء و صار يمرّ على حوزات العلماء، و يحضر مجالس تدريسهم كالشيخ صاحب الجواهر، و الشيخ صاحب أنوار الفقاهة، و في كربلاء السيد ابراهيم صاحب الضوابط. و لم يقع في نظره لهم موقع حتى اجتمع بالشيخ المرتضى الأنصاري، فرآه من أهل الأنظار العالية، و التحقيقات الجيّدة، فعزم على المقام في النجف لأجله، و عدل عن الرجوع إلى أصفهان، و أخذ بالخوض في مطالب الشيخ بغاية جهده و كدّه، و الغوص فيها بقاطع ضرسه حتى اغتنم كنوزها، و حقّق حقائقها، و زاد عليها بكامل نفسه، فأكبّت عليه الفضلاء في درسه و صار آية في التحقيق و التدقيق لنفسه، و تقدّم في الفضل على كلّ أبناء جنسه.
حدّثني السيد الوالد (قدّس اللّه روحه) ، قال: كان الميرزا قليل التكلّم في بحث الشيخ، لا يتكلّم إلاّ نادرا، و إذا تكلّم لا يجهر بصوته، فينحني الشيخ لسماع كلامه، و يشير إلى أهل الدرس بالسكوت، و يقول لهم: إن جناب الميرزا يتكلّم، فإذا فرغ من كلامه رفع الشيخ رأسه، و توجّه إلى أهل البحث، و قرّر لهم كلام الميرزا، و هذا من الشيخ تعظيم عظيم لمن عرف وضع الشيخ.
و رأيت عنده كراريس أخرجها إليّ-قدّس سرّه-فيها مسائل تكلّم