تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٣ - ٢٠٥٠-السيد محمد بن السيد علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أبي شبانه البحراني
لواحدة منها منكر للنبوّة و الرسالة و الولاية، لأن الشريعة من مقتضى الرسالة، و الطريقة من مقتضى النبوة، و الحقيقة من مقتضى الولاية، و معلوم أن المنكر لهذه المراتب أو لواحدة منها كافر، و إنكار شيء منها غير لائق بالعاقل المنصف، و الحال أن ذلك واقع في الآن، و إن كان واقعا أيضا في كل آن، فإن أهل زماننا هذا من خواصّهم و عوامّهم يتوهّمون أن الشريعة خلاف الطريقة، و أن الطريقة خلاف الحقيقة، و يتصوّرون أن هذه المراتب متغايرة حقيقة، و ينسبون إلى كلّ طائفة من هذه الطوائف ما لا يليق بهم من الكفر و الزندقة، خصوصا إلى طائفة الموحّدين المحقّقين من أهل اللّه المسمّاة بالصوفيّة. و ليس سبب ذلك إلاّ عدم علمهم بأصولهم و قوانينهم لأنّهم لو عرفوا أو تحقّقوا أن الشريعة و الطريقة و الحقيقة أسماء مترادفة صادقة على الحقيقة الواحدة التي هي حقيقة الشرع ما قالوا بشيء من هذا.. إلى آخر كلامه [١] .
فلينصف المنصف أن صاحب هذا الكلام ممّن أسقط حقّه في الإسلام. نعوذ باللّه من سوء الفهم.
٢٠٥٠-السيد محمد بن السيد علي بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أبي شبانه البحراني
قال في أنوار البدرين: كان من العلماء الأعلام و الأدباء العظام.
قرأ على كثير من علماء زمانه، و فضلاء أوانه، كعمّنا العلاّمة الشيخ يوسف البلادي، و المحقّق الشيخ حسين الماحوزي، و غيرهما. و لم أقف له على مصنّف سوى تتمّة أمل الآمل للشيخ المحدّث الحرّ العاملي، و كتاب الكشكول، مجلّد حسن ذكر فيه كثيرا من أشعاره و آدابه، و لم
[١] يراجع المجلي/٣١٦-٣١٨.