تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٢ - ٢٠٤٩-الشيخ شمس الدين محمد بن زين الدين أبي الحسن علي بن حسام الدين إبراهيم بن حسين بن إبراهيم بن أبي جمهور الهجري الإحسائي
المبين!إنما هي رسالته في كيفيّة الاستدلال على الأحكام كتبتها بخطّ يدي من أولها إلى آخرها ليس فيها رائحة من ذلك البهتان، بل فيها تنويع الحديث إلى الأنواع الأربعة المعروفة عند المتأخّرين و إثبات الحاجة إلى علم الأصول و علم الرجال و سائر العلوم المتوقّف عليها الاجتهاد و الاستنباط على ما هي الطريقة المستقيمة التي عليها علماء الطائفة، و أن الأدلة أربعة: الكتاب، و السنّة، و منه خبر الواحد العدل الثقة، و الإجماع، و دليل العقل.
و ربّما توهم متوهّم لم يكن يرى الرسالة قال: له رسالة في أن على أخبارنا الآحاد في أمثال هذه الأزمنة المعوّل. و أين هذا من قول أن له رسالة في إثبات العمل بمطلق الروايات؟و أقبح من ذلك ما ذكر وقوعه في آخر وسائل الشيعة، مع أنه لا عين له و لا أثر. هذه نسخ الوسائل بالعيان. و ما أدري من أين يخرج هذا السيد أمثال هذه الكلمات؟!
و أما التصوّف الذي نسبه إليه صاحب الرياض على وجه الإفراط المسقط حقّه فهو أيضا خلاف الواقع. قال رحمه اللّه في المجلي: إن الشريعة عند التحقيق عبارة عن تصديق قول الأنبياء و الرسل عليهم السّلام، و العمل بموجبها انقياد أو طاعة، و الطريقة عبارة عن تحقّق أفعالهم و أخلاقهم، إيقانا و اتصافا، و القيام بها علما و عملا. و الحقيقة عبارة عن مشاهدة أحوالهم و مقاماتهم كشفا و ذوقا، و القيام بها حالا و وجدانا، و الأسوة الحسنة المشار إليها في الآية الكريمة لا تتيسّر إلاّ بحصول هذه الثلاثة، و إن لم يتمكّن من الكلّ و تمكّن من البعض فلا بأس، و لكن لا يكون من المتأسّين بالحقيقة، بل في حكم المتأسّي.
و كلّ من ينكر عليّ مرتبة من هذه المراتب الثلاث من الشريعة و الطريقة و الحقيقة، يكون كافرا بلا خلاف، فإن المنكر للشريعة كالمنكر للطريقة، و المنكر للطريقة كالمنكر للحقيقة، و المنكر لهذه الثلاث أو