تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٩ - الفصل الرابع في شروط الموقوف عليه
(٢٢٢) يجوز وقف المسلم على الكافر بعنوانه الخاصّ، لا من حيث كفره إذا لم يكن فيه إعانة له على المعاصي أو مساعدة على الكفر، سواء كان رحما أم لا، ذمّيا أو غيره؛ لأنّه من البرّ و الإحسان المحبوب شرعا لمطلق الإنسان، بل حتّى للحيوان المؤيّد ذلك بكريمة قوله تعالى: لاََ يَنْهََاكُمُ اَللََّهُ عَنِ اَلَّذِينَ لَمْ يُقََاتِلُوكُمْ فِي اَلدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيََارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَ تُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ١ .
و لا تعارضها آية: لاََ تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ يُوََادُّونَ مَنْ حَادَّ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ ٢ ؛ فإنّ النهي عن المودّة من حيث المحادّة، لا من حيث البرّ و الإحسان أو تأليف القلوب و نحوها من الجهات الراجحة عقلا و شرعا.
أمّا الوقف عليهم بالعناوين العامّة، كالفقراء أو الغرباء و نحو ذلك ممّا علم قصد الواقف العموم، فلا ينبغي الإشكال فيه.
[١] سورة الممتحنة ٦٠: ٨.
[٢] سورة المجادلة ٥٨: ٢٢.