تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٨ - المقصد الثالث في الرضاع
فالأوّل ناظر إلى جعل الموضوع، و الثاني إلى الحكم، فتدبّره.
(٤١) اختلف أرباب المذاهب في المقدار المحرّم من الرضاع-أي:
الذي يحصل به العنوان الرضاعي المماثل للعنوان النسبي من العناوين السبعة-بين مقلّ و مكثر.
فبين من اكتفى بالمسمّى، و قدّره بما يفطر به الصائم ١ .
و لكن لا قائل بهذا من الإماميّة.
نعم، ينسب إلى الإسكافي ٢ من قدماء أصحابنا المتوفّى سنة ٣٨١ هـ
[١] هذا هو رأي: مالك، و أبي حنيفة، و أصحابه، و الأوزاعي، و الليث بن سعد، و الثوري.
قارن: المدوّنة الكبرى ٢: ٤٠٥، المغني ٩: ١٩٢، مغني المحتاج ٣: ٤١٦، اللباب ٣: ٣١.
[٢] أبو علي محمّد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي، من شيوخ الإماميّة و وجوهها في القرن الرابع الهجري.
كان محدّثا متكلّما جليل القدر.
و الإسكافي نسبة إلى الإسكاف ناحية من نواحي النهروان بين بغداد و واسط.
صار عالما معروفا في أيام معزّ الدولة البويهي، و كان يسأله و يكاتبه، فيجيبه الإسكافي.
يروي عنه: المفيد، و أحمد بن عبدون. و هو يروي عن: أحمد بن محمّد بن طلحة العاصمي.
له مصنّفات كثيرة و حسنة منها: كتاب تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة، و كتاب المختصر الأحمدي للفقه المحمّدي، و كتاب سبيل الفلاح لأهل النجاح، و كتاب نور اليقين و بصيرة العارفين، و كتاب تنبيه الساهي بالعلم الإلهي، و كتاب استخراج المراد من مختلف الخطاب، و كتاب الارتياع في تحريم الفقاع، و كتاب التحرير و التقرير، و غيرها.
كان يرى القول بالقياس على ما قيل. و وصفه النجاشي و غيره بكونه ثقة.
توفّي بالري سنة ٣٨١ هـ. -