تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٥ - خاتمة الطلاق
و قصروا طلاق الحاكم الشرعي على هذه الصورة و بتلك الكيفية، مع أنّ الأدلّة العامّة و الخاصّة متوفّرة في أنّ له الولاية على طلاقها في صور أخرى كثيرة يجمعها لزوم الضرر و المشقّة الشديدة من بقائها على زوجية ذلك الزوج، كالغائب المعلوم محلّة و لكنّه ممتنع عن بذل النفقة لها؛ إمّا عصيانا أو عجزا.
بل يأتي ذلك حتّى في الحاضر الممتنع كذلك.
و في المسجون المحكوم بالسجن المؤبّد أو خمسة عشر سنة، بل و أقلّ إذا لم يكن عنده مال ينفق عليها الحاكم منه، و لا يحصل لها باذل دينا على الزوج أو تبرّعا، و لا تقدر على إعاشة نفسها بالوسائل الشريفة اللائقة بحالها.
بل يجوز للحاكم طلاقها في ما لو كان الزوج مريضا بإحدى الأمراض المعدية كالسلّ و الجذام و نحوها بعد ثبوت ذلك بشهادة الأطبّاء و عرضها على الحاكم.
و الحاصل: إذا ثبت عند حاكم الشرع العسر و المشقّة الشديدة الضرر على الزوجة من بقائها في حبالة ذلك الزوج و طلبت الطلاق ألزم الحاكم الزوج بأن يطلّقها، فإن امتنع و أصرّ على الامتناع جاز للحاكم طلاقها، و تعتدّ، ثمّ لها أن تتزوّج بعد عدّة الطلاق أو الوفاة.