تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٧
مقدمة
و قد جرت عادة الفقهاء على التعبير عن هذا العمل الخيري بهذا العنوان الذي لم يرد التعبير به في الكتاب الكريم أصلا و لا في السنّة و الحديث إلاّ نادرا.
و إنّما التعبير الشائع عنه في السنّة و أحاديث الأئمّة (سلام اللّه عليهم) هو: الصدقة، و الصدقة الجارية ١ .
و في أوقاف أمير المؤمنين و الزهراء (سلام اللّه عليهما) : «هذا ما تصدّق به علي و فاطمة» ٢ .
و وردت أخبار كثيرة في فضله و الحثّ عليه، و لكن بعبارة: «الصدقة الجارية» ، و أنّه: «لا ينفع ابن آدم من بعده إلاّ ثلاث: ولد صالح، و علم ينتفع به، و صدقة جارية» ٣ .
و قد استفاض هذا المضمون في أخبار أهل البيت عليهم السّلام.
[١] انظر: مسند أحمد ٢: ٣٧٢، الغوالي ١: ٩٧ و ٢: ٥٣ و ٣: ٢٨٣.
[٢] الاستبصار ٤: ٩٨، التهذيب ٩: ١٣١-١٣٢، الوسائل الوقوف و الصدقات ١: ٨ و ٦: ٤ و ١٠: ١ و ١٠: ١٠ (١٩: ١٧٤ و ١٨٧ و ١٩٨ و ٢٠٤) .
[٣] الوسائل الوقوف و الصدقات ١: ٢-٥ و ١٠ (١٩: ١٧٢-١٧٣ و ١٧٥) ، مع اختلاف.
و انظر: مسند أحمد ٢: ٣٧٢، الأدب المفرد للبخاري ٢٥، صحيح مسلم ٣: ١٢٥٥، سنن أبي داود ٣: ١١٧، سنن النسائي ٦: ٢٥١، مشكل الآثار ١: ٩٥، السنن الكبرى للبيهقي ٦:
٢٧٨، نصب الراية ٣: ١٥٩، تلخيص الحبير ٣: ٦٨، كنز العمّال ١٥: ٩٥٢.