تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦٢ - المقصد الأوّل في الألفاظ التي تقع في كلام الواقفين
(٢٢٣) من وقف على الفقراء انصرف اللفظ إلى فقراء ملّته، فالمسلم لفقراء المسلمين، و هكذا، بل إلى فقراء مذهبه، فالإمامي إلى فقراء الإماميّة، و هكذا، إلاّ أن يكون ظهور حال أو مقال في إرادة عموم الفقراء، كما هو مقتضى وضعه.
و كذا لو وقف على فقراء قرية أو بلد، فإن لم يكن فيها من أبناء مذهبه أحد مع علمه كان قرينة على العموم، و مع عدم علمه فالأرجح العموم أيضا، و الأحوط الانتظار.
(٢٢٤) الوقف على العنوان إن كانت أفراده محصورة فالظاهر إرادة التوزيع بالاستيعاب، و إن كانت غير محصورة فالظاهر أنّ الوقف على الجهة و بيان المصرف، فيجوز حينئذ دفعه إلى واحد أو اثنين، إلاّ أن يكون المال كثيرا عرفا، فاللازم صرفه على جماعة معتدّ بها و إن لم يلزم الاستيعاب و لا المساواة بين الأفراد، كما في المحصورين.
و لو كان للمتولّي ولاية مطلقة فله الترجيح بالفضل و الفقر، فيأخذ بقاعدة: (المعروف على قدر المعرفة) .
(٢٢٥) إذا وقف على المسلمين فهو لكلّ من يدين بدين الإسلام من جميع المذاهب في الفروع و الأصول.
فيشمل الأشعرية و المعتزلة و الإماميّة و الظاهرية، كما يشمل المذاهب الأربعة أو الخمسة في الفروع، إلاّ من أنكر ضروريا من ضروريات الدين، كوجوب الصلاة أو الحجّ أو محبّة أهل البيت (سلام اللّه عليهم) ، أو غالى فيهم فاتّخذهم أربابا، فإنّ هؤلاء شرّ من أولئك، فالجميع من النواصب. ـ