تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٦١ - المقصد الأوّل في الألفاظ التي تقع في كلام الواقفين
للقصود) ١ .
هذا إذا علم مراد المتكلّم و قصده من اللفظ حقيقة أو مجازا أو غلطا.
أمّا حيث لا يعلم المراد فهنا تأتي قضية الوضع لغة أو عرفا، فإن كان للّفظ عرف خاصّ للمتكلّم حمل عليه، و إلاّ فالعرف العامّ، و إلاّ فالمعنى اللغوي.
كلّ ذلك حيث لا قرينة حال أو مقال تعيّن مراد المتكلّم.
و إذا كان له معنى شرعي و معنى لغوي-مثلا-و تردّد معنى اللفظ بينهما و لا قرينة صار مجملا، يرجع في القضية إلى الأصول الموضوعية أو الحكمية.
و لو وقف على الفقير، و تخيّل أنّ معناه لغة أو عرفا هو: من لا يملك قوت يومه، و كان معناه في الواقع عند العرف أو اللغة: من لا يملك قوت شهره مثلا، فإن قصد الوقف على المعنى الذي تخيّله تعيّن، و إن قصد الوقف على المعنى الواقعي و تخيّله هو من لا يملك قوت يومه من باب الخطأ في التطبيق، فالوقف يكون على ما هو معناه واقعا، لا ما تخيّله.
فليس المدار على الواقع مطلقا، كما في عبارة السيّد الأستاذ قدّس سرّه ٢ .
بل يختلف الحال باختلاف نحو القصد و اتّجاهه، فتدبّره، فإنّه نافع في كثير من الموارد.
[١] انظر: العوائد ١٥٩، الجواهر ٢٣: ١٢٦.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢١٥.