تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٧ - الكتاب الثالث في الدين
و هو: القرض الذي هو أفضل من الصدقة، فإنّ: «درهمها بعشرة، و درهم القرض بثمانية عشر» ١ ، و: «من شكى إليه أخوه المسلم و لم يقرضه حرّم اللّه عليه الجنّة» ٢ .
و ثوابه و الحثّ عليه في الشرع الإسلامي عظيم، و أجره لا يحصى.
و يلزم النظر في أركانه: الدائن، و المدين، و ما يصحّ دينه، و العقد.
(١٤٤) عقد الدين هو: ما ينشأ به تمليك عين مضمونة بالمثل أو القيمة.
و يكفي فيه كلّ دلّ عليه في الإيجاب و القبول، و الغالب فيه المعاطاة.
و لا أثر للعقد وحده بدون القبض، كالهبة و الوقف.
و لا بدّ من إقباض المقرض، فلو قبضه المقترض بدون إقباضه أو إذنه لغي.
و لو كان في يد المقترض لغي، و لا حاجة إلى إذن جديد.
و بالقبض يملكه المقترض، و لا يقف على التصرّف إلاّ في المعاطاة.
[١] إشارة للحديث الشريف: «الصدقة بعشر أمثالها، و القرض بثمانية عشر» .
راجع: الترغيب و الترهيب ٢: ١٩، مصباح الزجاجة ٢: ٢٥١-٢٥٢.
و راجع كذلك: الكافي ٤: ٣٣ و ٣٤، ثواب الأعمال و عقابها ١٦٩.
[٢] إشارة إلى الحديث القائل: «من احتاج إليه أخوه المسلم في قرض-و هو يقدر عليه-فلم يفعل حرّم اللّه عليه ريح الجنّة» .
انظر الفقيه ٤: ١٥.