تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٨ - الكتاب الثالث في الدين
(١٤٥) القرض-على الأصحّ-من العقود اللازمة ١ .
فلو طلب المقرض ردّ العين بعد إقباضها لم يجب على المقترض ردّها، بل يثبت عليه المثل في المثليات أو القيمة في القيميات.
و المدار على القيمة وقت الأداء، لا وقت القبض.
و لو دفع العين لم يلزم بغيرها قهرا.
(١٤٦) يعتبر في المتداينين: البلوغ، و العقل، و الاختيار.
و في الدائن فقط: عدم الحجر بفلس أو سفه، و أن يكون مالكا لما يقرضه أو وكيلا أو وليا.
و تجري الوكالة و الولاية في المقترض أيضا، فيقترض للمولّى عليه أو الموكّل مع الغبطة.
(١٤٧) يعتبر في ما يصح إقراضه كونه معلوما بالمشاهدة في ما يكفي فيه ذلك، و بالكيل و الوزن و العدد في ما شأنه ذلك.
فلو أقرضه كيس طعام غير معلوم الكيل و لا الوزن أو صبرة كذلك لم يصح، و لم يملكها المقترض.
(١٤٨) كلّ ما تتساوى أجزاؤه في القيمة و المنفعة و تتقارب صفاته يصحّ قرضه و يثبت في الذمّة مثله، كالحنطة و الشعير و الذهب و الفضة و نحوها، و ما ليس كذلك-كالجواري و اللئالي-تثبت في الذمّة قيمة.
[١] و مقابله من قال بجوازه، كالطوسي في: الخلاف ٣: ١٧٧، و المبسوط ٢: ١٦١.
و نسب القول بالجواز للمشهور في الحدائق ٢٠: ١٣٠.