تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٥ - الفصل الرابع في قسمة الوقف و إيجاره
و دعوى: أنّه خلاف وضع الوقف ١ غير مفهومة، و عهدتها على مدّعيها.
نعم، لو ظهر من الواقف أو علم من حاله إرادة عدم تغييره أو اشترط بقاءه على هيئته اتّجه المنع، و حيث إنّ الغالب في الواقفين الرغبة في ذلك فالأحوط احتياطا لا يترك عدم القسمة إلاّ لمثل الأسباب الموجبة للبيع.
و إذا استلزمت القسمة ردّا فإن كان من الوقف لم يصح، و إن كانت من الملك للوقف صحّت و صار الملك وقفا، و إن كان من مال الموقوف عليه فله ما يقابله.
(٢٥٠) لا يجوز إيجاز الوقف مدّة طويلة يخشى عليه من تغلّب الأيدي و ترتّب أثر الملكية عليه.
هذا مع الإطلاق.
و لو شرط الواقف أن لا يؤجّر أكثر من سنة أو سنتين فآجر المتولّي أو المرتزقة أكثر من ذلك بطل الزائد.
و لا تجدي الحيلة بإيجاره عقودا متعدّدة سنتين سنتين؛ لأنّه خلاف فرض الواقف و إن وافق لفظه.
و هو من جملة الشواهد على أنّ الأغراض تقيّد الألفاظ.
[١] راجع الإيضاح ٢: ٤٠٦.
ـ