تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥
تعالى: وَ أَنْكِحُوا اَلْأَيََامىََ مِنْكُمْ ١ ، فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ ٢ ، فهو عبادة.
و من حيث لزوم العقد فيه و جواز الفسخ بالعيوب و لزوم المهر و النفقة و حلّية الاستمتاع بإزاء ذلك أشبه المعاوضات و المعاملات و إن لم يكن منها تماما.
النكاح و الطلاق متعاكسان من حيث ذاتهما حكما
و ظهر أيضا من كلّ هذا أنّ عقد النكاح و الطلاق الذي هو حلّ له متعاكسان من حيث ذاتهما حكما، فذاك محبوب أبدا، و هذا مبغوض أبدا.
و لا يقع شيء منهما مباح أبدا، أي: لا يقع واحد منهما بحدّ الوسط، بل كلّ منهما إمّا راجح واجبا أو مستحبّا، أو مرجوح حراما أو مكروها.
و فرض التعادل بالكسر و الانكسار نادر، بل معرفته مستحيلة عادة، و علّة الحدوث علّة البقاء طبعا، فافهم.
و ما ذكرناه في التعبير عن تلك النسبة الخاصّة بأنّها كمال طبيعي للإنسان لم نجده لأحد، مع أنّه حقيقة ارتكازية.
و قد عرفت أنّ الشرائع السماوية جعلت لحدوث تلك العلاقة أسبابا خاصّة ٣ إذا لم تنتظم بحدود و قيود جاءت الفوضى و انحلّت روابط الهيئة
ق-و بلفظ: «من تزوّج فقد أعطي نصف العبادة» في: الكامل في ضعفاء الرجال ٥: ٢٨٢، مجمع الزوائد ٤: ٢٥٢، المطالب العالية لابن حجر ٢: ٣٣.
[١] سورة النور ٢٤: ٣٢.
[٢] سورة النساء ٤: ٣.
[٣] و ذلك في ص ١١.