تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧ - المقصد الأوّل في أولياء العقد
و أصحّها أنّ صحّة العقد موقوف على رضاها و رضا وليها، فلا يصحّ إلاّ برضاهما معا، و لو تشاحا فحاكم الشرع.
(١٤) لا يجوز للولي أن يعضل الكبيرة مطلقا، أي: يمنعها من التزويج بالكفو.
نعم، له منعها من المتعة إن كان غير لائق بشأنه.
(١٥) ولاية كلّ من الأب و الجدّ مستقلّة.
فلو سبق أحدهما بالعقد الصحيح نفذ، و ليس للآخر فسخه.
و لو اقترنا بطلا معا مع التنافي.
(١٦) ولاية الأب و الجدّ أشبه بالحكم، فلا تسقط بالإسقاط، و لا تقبل الانتقال بالمصالحة عليها بمال.
نعم، يصحّ فيها التوكيل من كلّ واحد منهما في حياته، كما يصحّ نصب قيّم عليه بعد وفاتهما، فإن عدل ثبت، و إلاّ عزله الحاكم و نصب غيره.
ق-و قال داود: إن كانت بكرا فنكاحها لا ينعقد إلاّ بولي، و إن كانت ثيّبا لم يفتقر إلى ولي.
و قال أبو ثور: لا يجوز إلاّ بولي، لكن إذا أذن لها الولي فعقدت على نفسها جاز) . (الخلاف ٤:
٢٥٠-٢٥٢) .
هذا، و قد قال أحمد بما قال به الشافعي، و هناك رواية عن مالك أنّه قال بما قال به الشافعي.
قارن: المبسوط للسرخسي ٥: ١٠، النتف في الفتاوى ١: ٢٦٧ و ٢٧٣، بداية المجتهد ٢:
٩، المغني ٧: ٣٣٧، المجموع ١٦: ١٤٩-١٥٠، البحر الزخّار ٤: ٢٣-٢٤، مجمع الأنهر ١: ٣٣٢، البحر الرائق ٣: ١١٠، نيل الأوطار ٦: ٢٤٩ و ٢٥٨.
و راجع الانتصار ٢٨٣-٢٨٤.