تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨١ - ثلاث صور لجواز البيع، و لكنّها من قبيل التخصّص
و لكن لا دلالة في شيء منهما؛ أمّا الحديث: فلا ينبغي الريب في أنّ الإمام عليه السّلام لم يقصد الوقف، و كيف يعقل اجتماع الوقف مع تجويز البيع للحسن متى شاء، لا لحاجة و لا لضرورة، بل تشهّيا و كيفا؟!
و بالجملة: فما تضمّنه الحديث لا يقول به أحد في الوقف، و أقصى ما يقوله القائل هو: جواز البيع عند الحاجة لا مطلقا، و الحديث صريح في ما هو أوسع من ذلك، فلا محيص من حمله على إرادة الصدقة بالمعنى العامّ، لا الوقف بمعناه الخاصّ.
و منه يعلم الجواب عن قاعدة: (الوقوف) ، فتدبّره.
الثالثة: ما لو اشترى حصّة مشاعة من ملك فوقفها و شفع الشريك فيها، فإنّ الوقف يبطل.
و لو جعلها مسجدا و قلنا بجوازه فلا شفعة.
و إذا وقع بيع الوقف فاللازم أن يشتري بثمنه المتولّي ملكا، و يوقف على نحو الوقف السابق، و ذلك في[الصور]الأربع الأولى.
أمّا لو زال الوقف-كما في الصورتين الأخيرتين-ففي الصورة الأولى و الثالثة ترجع ملكا للواقف أو لورثته، و في الثانية يكون حسب الشرط.
(٢٤٧) لا ريب أنّ تعمير الوقف مقدّم على حقوق الموقوف عليهم، و لكن لو دار الأمر بين مراعاة البطن الموجود و مراعاة سائر البطون، كما لو احتاج الوقف إلى التعمير و توقّف على إيجاره مدّة طويلة، فهل يقدّم تعميره بإجارته و حرمان البطن الموجود منها مراعاة للبطون اللاحقة، أو يترك