تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٣ - الفصل الأوّل في الوقف و صيغته و شروطه
و الأصحّ كفاية كلّ لفظ يدلّ عليه و لو بالقرينة مع قصد معناه.
و لا يلزم العربية، و لا الماضوية.
و تكفي الجملة الاسمية، مثل: قول القائل: داري وقف، قاصدا بها الإنشاء.
و كذا لو قال: حبّست داري، و قصد الوقف مع القرينة.
(١٩١) بناء على اعتبار الصيغة فلا يصحّ الوقف بالمعاطاة، كما لو دفع الدار قاصدا أنّها وقف عليه.
نعم، ذكر بعض الفقهاء: أنّه لو بنى مسجدا و أذن للناس بالصلاة فصلّى فيه مسلم صحّ الوقف و صار مسجدا، و كذا في القناطر و الخانات و أمثالها من الخيرات العامّة، و كذا في مثل: الحصر و البواري و كلّ ما يلزم للمساجد و المشاهد من الآيات ١ .
و الأصحّ عندنا أنّها وقف عملي على الجهة، و يصحّ بهذا النحو من المعاطاة في مثل هذه الأشياء، و لا يطّرد في غيرها.
(١٩٢) المشهور أنّ الوقف عقد يتوقّف على الإيجاب و القبول ٢
[١] نسب المذكور إلى أبي حنيفة و أحمد بن حنبل في جامع المقاصد ٩: ١٣.
و قارن: المبسوط للسرخسي ١٢: ٣٤، النتف في الفتاوى ١: ٥٢٤، المغني ٦: ١٩١، تبيين الحقائق ٣: ٣٢٩، اللباب ٢: ١٨٦.
و خالفهم في ذلك الشافعي.
لا حظ: المجموع ١٥: ٣٤٠، مغني المحتاج ٢: ٣٨٣.
[٢] ادّعي الإجماع على كون الوقف عقدا في: جامع المقاصد ٩: ١١، و المسالك ٥: ٣١٣. -