تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٠ - الفصل الأوّل في المتولّي
و الأصحّ-بناء على بقاء العين على ملكيته-أنّها له، و على انتقالها فللموقوف عليهم، و مع التشاح فللحاكم.
هذا في الوقف الخاصّ.
أمّا العامّ فلا إشكال في أنّها للحاكم الشرعي مطلقا، و لكنّ الانتفاع بمثل: الخانات و المساجد و القناطر و الشجر للاستظلال لا يحتاج إلى استئذانه، و إنّما له الولاية على إصلاحها و حفظ شؤونها و ما يوجب بقائها.
نعم، في مثل: المدارس و الفنادق و نحو ذلك لا بدّ من استئذانه أيضا.
(٢٣٣) يجوز أن يجعل التولية لاثنين أو أكثر اشتراكا أو استقلالا.
فعلى الأوّل لا يتصرّف أحدهما إلاّ بموافقة الآخر، و على الثاني ينفذ تصرّف السابق، و مع الاقتران و التنافي يبطلان معا.
و إذا مات أو جنّ أحدهما يلزم الحاكم أن يضمّ بدله إلى الآخر، و على الثاني لا يلزم، و لكنّه الأحوط.
ق-و في الدروس (٢: ٢٧١) : (احتمل بعضهم أن يكون النظر للحاكم عند الإطلاق في الوقوف كلّها) .
و قوّاه النجفي في الجواهر ٢٨: ٢٦.
و في (التنقيح الرائع ٢: ٣٠٨، و المسالك ٥: ٣٢٤، و مفاتيح الشرائع ٣: ٢١٣) : (أنّ النظر للحاكم إذا قلنا: بأنّ الوقف ينتقل إلى اللّه تعالى) .
و ذكر البحراني في الحدائق (٢٢: ١٨٤) : أنّ الحكم يبنى على انتقال الملك هنا، فإن جعلناه للواقف أو للموقوف عليه مطلقا فالنظر للواقف، و إن جعلناه للموقوف عليه إن كان معيّنا و للّه سبحانه إن كان عامّا فالنظر في الأوّل إلى الموقوف عليه، و للحاكم الشرعي في الثاني.