تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٢ - ثلاث صور لجواز البيع، و لكنّها من قبيل التخصّص
تعميره و تدفع الأجرة للموجود مراعاة لحقّه؟
و جهان، أصحّهما: تقديم التعمير حفظا للوقف الذي بقاؤه أهمّ من حق البطن الموجود.
و لا فرق في ذلك بين اشتراطه تقديم التعمير أو عدم اشتراطه.
(٢٤٨) الأغراض و المقاصد قد تحوّر الألفاظ و الجمل عن مداليلها، و قد توسّعها و تضيّقها.
مثلا: لو وكّله على شراء الطعام، و علم الوكيل أن ليس غرض الموكّل إلا الربح و التجارة، و أنّ شراء الطعام فيه خسارة فاحشة، و أنّ الربح في شراء الغنم، جاز له مخالفة نصّ الوكيل في شراء الطعام، و ليس للموكّل اعتراضه بعد معرفة القصد و الغرض و ثبوت ذلك.
نعم، لو لم يعلم الغرض لم يجز التعدّي.
و مثل هذا قد يأتي في الوقف.
فإذا علم أنّ غرض الواقف بقاء هذه العين لخصوصية فيها؛ لكونها دار آبائه أو كتابا أثريا يريد حفظه، لم يجز بيعه، إلاّ إذا كان بقاؤه يستوجب تعجيل تلفه.
أمّا لو علم أنّ ليس غرضه بقاء ذات هذه العين، بل الغرض ماليتها و انتفاع الموقوف عليهم بمنافعها و غلّتها، فلو قلّت منفعة العين عمّا كانت عليه و كان بيعها أعود و أنفع يمكن القول: بجواز بيعها و استبدالها بالأنفع و الأعود.