تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٠
و لو اقترن العقدان نفذ عقد العمّة و توقّف الثاني على رضاها.
و لو سبق عقد بنت الأخ أو الأخت جاز إدخال العمّة أو الخالة عليها، و لا خيار للداخلة و لا المدخول عليها لا في عقد نفسها و لا في عقد الأخرى.
(٧٠) اعتبار الإذن حكم شرعي لا حقّ شخصي، فلا يسقط بالإسقاط.
نعم، لو اشترطه ضمن عقد العمّة و الخالة صحّ و كان كالإذن منهما.
(٧١) لو طلّق العمّة أو الخالة فإن كان بائنا جاز العقد على بنت الأخ و الأخت بغير إذن، و إن كان رجعيا لم يجز حتّى تنقضي العدّة.
و من هذا النوع: ما تزول الحرمة بزوال الوصف، و هو شرط الكفاءة، و الحرمة هنا تدور مدار اختلاف الدين.
اختلاف الدين
(٧٢) الكفر مانع من صحّة عقد المسلم على الكافرة المشركة، و المشرك ممنوع من العقد على المسلمة، سواء كان الكفر أصليا أو ارتداديا.
فلو أسلمت زوجة الكافر فإن كان قبل الدخول زالت العصمة بينهما، و إن كان بعده انتظرته مدّة العدّة، فإن أسلم بقيا على الزواج كما لو أسلما معا، و إلاّ بانت منه و لها المهر.
(٧٣) المسلم لا يحلّ له أن يتزوّج المشركة بعد قوله تعالى: وَ لاََ تُنْكِحُوا اَلْمُشْرِكِينَ حَتََّى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ١ ، وَ لاََ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ اَلْكَوََافِرِ ٢ .
[١] سورة البقرة ٢: ٢٢١.
[٢] سورة الممتحنة ٦٠: ١٠.