تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٦ - المرحلة الثانية في الوصية العهدية
معلّق على الموت-كالتدبير و الوقف و الإبراء و النذر و نحو ذلك-تخرج من الثلث، و كلّ تصرّف يقصد منه حرمان الورثة أو بعضهم أو يجحف بحقّهم فهو باطل.
و يعلم قصد الحرمان بقرائن الأحوال بنظر الحاكم، و اللّه العالم.
(١٧٨) كذلك يخرج من مجموع التركة-سواء كان قد أوصى أم لا- تجهيزاته الواجبة من كفن و غيره حتّى السدر و الكافور، و تقدّم على كلّ شيء حتّى الديون للخالق أو المخلوق، ثمّ تخرج من الأصل أيضا حقوق المخلوق التي في ذمّته قرضا أو غيره مع حقوق المخلوق التي فرضها الخالق كالخمس و الزكاة و المظالم و الكفّارات.
و الجميع في رتبة واحدة.
و إذا لم تف التركة و زّعت بالنسبة كغرماء المفلّس.
و منها حجّة الإسلام، و ما وجب من النذر من المستحبّات المالية أو الموقوفة على بذل مال كالحجّ و الزيارة، و ما وجب عليه بالإجارة من صوم أو صلاة و نحوهما.
فالحقوق المالية تخرج من الأصل اتّفاقا ١ مطلقا.
و أمّا الحقوق البدنية-كالصوم و الصلاة-فقد يقال: إنّ المشهور خروجها من الثلث، فلو لم يوص سقطت ٢ .
[١] انظر: جامع المقاصد ١١: ١١٢-١١٣، الرياض ١٠: ٣٥٩.
[٢] ادّعي عدم الخلاف على ذلك في: الحدائق ٢٢: ٤٣٥، و الرياض ١٠: ٣٥٩.
و نسب للمشهور في كتاب الوصايا للأنصاري ٧١-٧٢.