تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثالث في الظهار و الإيلاء
فإن لم يفعل رافعته إلى حاكم الشرع، فينظره ثلاثة أشهر، فإمّا أن يكفّر و يعود، أو يطلّق، و يجبره على ذلك لو امتنع، و عليه نفقتها.
و لو عجز عن الكفّارة أجزأه الاستغفار.
(١٣٥) كفّارة الظهار كبرى مرتّبة: العتق، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يجد فإطعام ستّين مسكينا.
و كلّ ذلك منصوص عليه في القرآن المجيد في أوّل سورة المجادلة ١ .
و كذلك (الإيلاء) مصدر آلى يؤلي إيلاء، إذا حلف ٢ .
و المراد به هنا: الحلف على ترك وطء الزوجة مطلقا أو في مدّة خاصّة.
(١٣٦) لا ينعقد الإيلاء إلاّ بالحلف باللّه عزّ شأنه.
فلو حلف بالعتاق و الطلاق أو بغيرها كان لغوا.
و لا ينعقد إلاّ في إضرار.
فلو حلف لصلاح فلا إيلاء، كما لو كان الوطء مضرّا به أو بها أو
[١] في قوله تعالى: وَ اَلَّذِينَ يُظََاهِرُونَ مِنْ نِسََائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمََا قََالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسََّا ذََلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَ اَللََّهُ بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ*`فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ شَهْرَيْنِ مُتَتََابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسََّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعََامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً ذََلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللََّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تِلْكَ حُدُودُ اَللََّهِ وَ لِلْكََافِرِينَ عَذََابٌ أَلِيمٌ) . (سورة المجادلة ٥٨: ٣-٤) .
[٢] لاحظ لسان العرب ١: ١٩٣.