تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٦ - الفصل الخامس يتكفّل ببيان أحكام المهور
الفصل الخامس يتكفّل ببيان أحكام المهور
(٨١) المهر هو: ما يجعل للزوجة في عقد زواجها ممّا هو مال عينا أو دينا أو حقّا أو منفعة.
و ليس هو عوض البضع أو عوض الاستمتاع، بل المعاوضة في باب النكاح، -كما عرفت غير مرّة-بين ذات الزوجين، و إنّما المهر كهدية و طيبة خاطر للزوجة.
و لذا يكره المماكسة فيه و التغالي، و يستحبّ فيه أكيدا التساهل و المهاودة.
و لحرص الشارع الحكيم على التسهيل في هذا المقام اكتفى من المهر حتّى بتعليم السورة و قراءة الفاتحة ١ ، و لكنّ الاعتدال بمهر السنّة، و هو خمس مائة درهم، أي: خمسة و عشرون دينارا.
(٨٢) إذا تراضى الزوجان على مهر قليلا كان أو كثيرا لزم، و إن لم يذكرا مهرا أصلا فإن كان العقد متعة بطل؛ إذ لا متعة إلاّ بمهر مسمّى، و المنقطع كثير الشبه بالمعاوضات و إن لم يكن منها، و إن كان دواما فإن شرطا
[١] انظر: الموطّأ ٢: ٥٢٦، سنن أبي داود ٢: ٢٣٦-٢٣٧، سنن الترمذي ٣: ٤٢١-٤٢٢، سنن النسائي ٦: ١١٣، الكافي ٥: ٣٨٠، التهذيب ٧: ٣٥٤-٣٥٥.