تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢٥ - المرحلة الثانية في الوصية العهدية
من وجوه البرّ، و لا تتوقّف على إجازة الإمام أو نائبه.
و كذا تنفذ وصيته في عامّة أمواله في ما لا يزاحم الورثة في جهته المالية.
كما لو قسّم أعيان أمواله على ورثته، و خصّ كلّ واحد منهم بعين بمقدار حصّته، و خصّ ثلثه في دار أو بستان و نحوها ممّا لا تزيد على الثلث، أو باع عينا بثمن المثل منجّزا أو بخيار، أو أوصى ببيعها بعد موته بثمن المثل، فإنّ الجميع نافذ.
(١٧٦) كما أنّ الوصية برزخ بين العقد و الإيقاع، كذلك هي برزخ بين الجواز و اللزوم، فمادام الموصي حيا فلكلّ منهما الرجوع حتّى بعد قبول الموصى له أو إليه.
أمّا لو ردّ في حياة الموصي و بلغه و استمرّ إلى أن مات الموصي فلا وصية.
و إن قبل بعد الردّ و بلغ الموصي و لم يعدل إلى غيره إلى أن مات لزمته الوصية.
و لو أوصى شخصا أو أوصى له و لم يعلمه إلى أن مات لزمته حتّى مع علم الموصي بأنّه لو أعلمه لردّ.
و لو ردّ و لم يبلغ ردّه إلى الموصي لزمته أيضا.
(١٧٧) كلّ تصرّف مالي منجّز يخرج من مجموع المال حتّى في مرض الموت و حتّى المحاباة كالهبة و العتق و نحوها، و كلّ تصرّف مالي