تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨٠ - ثلاث صور لجواز البيع، و لكنّها من قبيل التخصّص
نعم، هنا
ثلاث صور لجواز البيع، و لكنّها من قبيل التخصّص
و الخروج الموضوعي لا التخصيص:
الأولى: ما إذا اشترط الواقف في صيغة الوقف بقاء العنوان كما سبق ذكره في ما لو وقف البستان و اشترط أنّها وقف مادامت بستانا، فإنّها بزوال هذا العنوان يزول الوقف من أصله و تعود ملكا، و إذا باعها فقد باع ملكا لا وقفا ١ ، و خرج موضوعا لا حكما.
الثانية: إذا اشترط في صيغة الوقف أنّ له أن يبيعه عند قلّة المنفعة، أو كثرة الخراج، أو عندما يكون بيعه أعود، أو عند حاجة الموقوف عليهم.
و قد يستدلّ له بحديث وقف أمير المؤمنين عليه السّلام ملكه في عين ينبع ٢ - حيث يقول: «... و إن أراد الحسن أن يبيع نصيبا من المال ليقضي به الدين فليفعل إن شاء و لا حرج عليه، و إن شاء جعله شروى ٣ الملك» إلى قوله:
«فإن باع فإنّه يقسّم ثمنه ثلاثة أثلاث، فيجعل ثلثا في سبيل اللّه، و يجعل ثلثا في بني هاشم و عبد المطّلب، و ثلثا في آل أبي طالب» ٤ -و بقاعدة:
(الوقوف على ما يقفها أهلها) ٥ .
[١] سبق في ص ١٧٣.
[٢] ينبع: حصن به نخيل و ماء وزرع، و بها وقوف لعلي بن أبي طالب عليه السّلام يتولاّها ولده.
(معجم البلدان ٤: ٥١١) .
[٣] شروى الشيء: مثله. (مجمع البحرين ١: ٢٤٥) .
[٤] لا حظ: الكافي ٧: ٤٩-٥٠، الوسائل الوقوف و الصدقات ١٠: ٣ (١٩: ١٩٩-٢٠٠) ، مع اختلاف.
[٥] المستدلّ هو الأنصاري في المكاسب ٤: ٨٦.