تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨ - المقصد الأوّل في أولياء العقد
(١٧) حاكم الشرع هو الولي على الصغيرين حيث لا ولي إجباري و لا منصوبه.
فإن شاء الحاكم أن يتولّى أمرهما بنفسه جاز، و إلاّ نصب قيّما عليهما.
و إذا وجد الغبطة في العقد لهما صحّ.
(١٨) المشهور عند الفقهاء أنّ عقد الولي للصغير لازم، فإذا بلغ ليس له فسخه مطلقا ١ .
و عندنا أنّه إنّما يلزم مع الغبطة للصغير، فلو بلغ أو بلغت و وجدت عدم المصلحة له أو لها في ذلك العقد رفعت أمرها إلى الولي العامّ، فإن أثبتت ذلك كان لها أو له الفسخ، و لا مهر؛ لأنّه فسخ لا طلاق.
(١٩) ولاية المولى على مملوكه.
المالك له الولاية على مملوكه عبدا أو جارية، و ولايته مقدّمة حتّى على ولاية الأب و الجدّ و الحاكم من غير فرق بين الذكر و الأنثى.
و هي ولاية سلطنة و قهر، أمّا بقيّة الأولياء فولايتهم ولاية غبطة و مصلحة و رعاية و حسبة حتّى الأبوين، فليس لهم التزويج إلاّ بمهر المثل فما زاد من طرف الزوجة أو نقص من طرف الزوج مع رعاية الغبطة و المصلحة، بخلاف المولى مع مملوكه.
[١] نسب الحكم للأشهر في الرياض ١١: ٧٩، و للأكثر في المستند ١٦: ١٣٢.
و حكي الإجماع على ذلك في الصبيّة في: الخلاف ٤: ٢٢٦، و الغنية ٢:
و خالف في الصبي و جعل له الخيار بعد الإدراك: الطوسي في النهاية ٤٦٧، و ابن البرّاج في المهذّب ٢: ١٩٧، و ابن حمزة في الوسيلة ٣٠٠، و ابن إدريس في السرائر ٢: ٥٦٨.