أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٩ - المقام الثاني في حكمه
الزُّورَ) [١]، ففي خبر الكناني عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن قوله عز و جل (وَ الَّذِينَ لٰا يَشْهَدُونَ الزُّورَ) قال: (هو الغناء) [٢]، و منها قوله تعالى: (وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً) [٣]، ففي خبر الخزاز قال: (نزلنا بالمدينة فاتينا أبا عبد الله (عليه السلام) فقال لنا: اين نزلتم، قلنا: على فلان صاحب القيان، فقال: كونوا كراماً، فوالله ما علمنا ما أراد به فظننّا أنه يقول: تفضلوا عليه فعدنا اليه فقلنا: لا ندري ما أردت بقولك:
كونوا كراما، فقال: أما سمعتم الله تعالى يقول في كتابه العزيز (وَ إِذٰا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرٰاماً)) [٤]، و القيان جمع قينة، و القينة الامة المغنية.
و أما السنة فمضافا الى ما سمعت منها في تفسير الكتاب ضروب، منها يدل على تحريم الغناء لخبر الشحام عن ابي عبد الله (عليه السلام): (قال: الغناء عشر النفاق) [٥]، و خبره الآخر، قال ابو عبد الله (عليه السلام): (بيت الغناء لا يؤمن فيه الفجيعة و لا يجاب فيه الدعوة و لا يدخله الملك) [٦]، و خبر الحسن بن هارون قال: (سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الغناء مجلس لا ينظر الله الى أهله) [٧]، و خبر ابراهيم بن محمد المدني عمن ذكره عن ابي عبد الله (عليه السلام): (قال سئل عن الغناء و أنا حاضر فقال: لا تدخلوا بيوتا الله معرض عنها) [٨]، و خبر ياسر عن أبي الحسن (عليه السلام)
[١] الفرقان، ٧٢.
[٢] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٢٦.
[٣] الفرقان، ٧٢.
[٤] الشيخ الكليني، الكافي، ٦/ ٤٣٢.
[٥] المصدر نفسه، ٦/ ٤٣١.
[٦] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٢٥.
[٧] المصدر نفسه، ١٢/ ٢٢٨.
[٨] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٢٧.