أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٢ - عمل الصور المجسمة الحيوانية
و أما الصورة الثانية: و هي الصورة غير المجسمة لحيوان مجسم، فذهب جمع من اصحابنا الى تحريم عملها، و هو المنسوب الى ظاهر الشيخ في النهاية [١]، و صريح السرائر [٢]، و المحكي عن حواشي الشهيد (رحمه الله) و الميْسيّة و المسالك [٣]، و ايضاح النافع و الكفاية و مجمع البرهان، و تبعهم على ذلك جمع من المتأخرين منهم شيخنا المعاصر [٤] (سلمه الله) و استندوا في ذلك الى بعض الاخبار، فمنها قوله (عليه السلام): (نهى ان يُنقش شيءٌ على الخاتم) [٥]، و منها قوله (نهى عن تزويق البيوت، قلت: و ما تزويق البيوت؟ قال: تصاوير التماثيل) [٦]، و منها خبر تحف العقول حيث قال فيه: (و صنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثال الروحاني) [٧]، و منها قوله (عليه السلام): (من جدّد قبراً و مثّل مثالًا فقد خرج عن الاسلام) [٨]، و منها صحيح ابن مسلم (سالت أبا عبد الله (عليه السلام) عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر، قال لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان) [٩].
و توجيه الاستدلال ان النقش و المثال و التمثال إما صريح في الصورة غير المجسمة أو ظاهر فيها خصوصا بعد أن نهى عن النقش على الخاتم فإن النقش على الخاتم صريح في ذلك، كما أن تزويق البيوت كذلك، كما أن ذكر الشمس و القمر في خبر محمد بن مسلم قرينة واضحة على إرادة مجرد النقش. و استدلوا أيضا بالاخبار المتعددة
[١] الشيخ الطوسي، النهاية، ٣٦٣.
[٢] ابن إدريس، السرائر، ٢/ ٢١٥.
[٣] الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ٣/ ١٢٥.
[٤] الشيخ الأنصاري، المكاسب، ١/ ١٨٤- ١٨٥.
[٥] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٢١.
[٦] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ٣/ ٥٦٠.
[٧] ابن شعبة الحراني، تحف العقول، ٣٣٥.
[٨] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ٣/ ٥٦٢.
[٩] أحمد البرقي، المحاسن، ٢/ ٦١٩.