أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٠ - عمل الصور المجسمة الحيوانية
المراد منها ما كان لها ظل عند حدوث الضوء فيه، فالنقش بالالوان على الجدران و إن كان جسما لكنه غير داخل في المجسمة هنا.
و تحقيق الحال أن الصورة إما مجسمة أولا، و كل منهما إما صورة حيوان أو غيره، فهذه أربعة صور، مجسمة لحيوان مجسم، و صور غير مجسمة لحيوان مجسم و هي المنقوشة على نحو الجدران و الفرش و الوسائد، و صور مجسمة لغير حيوان مجسم، كصورة الاشجار و النباتات المجسمة، و صور غير مجسمة لغير حيوان، كصورة الاشجار المنقوشة على نحو الوسائد و الجدران، و كل من الاربعة المذكورة إما أن تكون صورة الشيء أو صورة صورته، فتكون الصور ثمانية، أما لو كان المصوَّر نفس الشيء فصوره الاربعة المارة، و أما لو كان المصور صورته فصوره ايضا أربعة: صورة مجسمة لصورة حيوان مجسمة، و صورة غير مجسمة لصورة حيوان مجسمة، و صورة مجسمة لصورة غير حيوان مجسمة، و صورة غير مجسمة لصورة غير حيوان مجسمة. فهذه صور ثمانية، و لك أن تقول إن المصورة إما حيوانٌ أو غيره، و كل منهما إما ان يكون المصور هو أو صورته، و الصورة إما مجسمة أو غير مجسمة. فهذه ثمانية صور، و لو زدت الوهمي هو و صورته كانت الصور ست عشرة؛ لان الوهمي إما حيوان أو غيره، و المصور إما هو أو صورته، و الصورة إما مجسمة أو غير مجسمة. فهذه ثمانية أقسام، فيكون مجموع الصور ست عشرة صورة.
المقام الثاني: في بيان حكمها:
أما الصورة الاولى: منها و هي الصورة المجسمة لحيوان مجسم فلا خلاف في حرمة عملها و لا كلام، بل الاجماع بقسميه عليه محصلا و منقولا نقلا مستفيضا كاد أن