أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠١ - عمل الصور المجسمة الحيوانية
يكون متواتراً. و النصوص بذلك مستفيضة، منها خبر المناهي عن الحسين بن زيد [١] عن الصادق (عليه السلام): نهى رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلم) عن التصاوير، و قال: من صوّر صورة كلفه الله تعالى يوم القيامة أن ينفح فيها، و ليس بنافخ، و نهى أن يُنقش شيءٌ من الحيوان على الخاتم) [٢]، و منها خبر محمد بن مروان عنه (عليه السلام) ايضاً: (ثلاثة يُعذَّبون يوم القيامة: من صوّر صورة الحيوان يُعذَّب حتى ينفخ فيها) [٣]، و منها المرسل عن ابن عباس عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلم): (من صوّر صورة عُذّب و كلّف أن ينفخ فيها، و ليس بفاعل) [٤]، و منها صحيح محمد بن مسلم (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن تمثيل الشجر و الشمس و القمر، فقال: لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان) [٥]، و منها صحيح محمد بن أبي العباس عن ابي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزّ و جلّ (يَعْمَلُونَ لَهُ مٰا يَشٰاءُ مِنْ مَحٰارِيبَ وَ تَمٰاثِيلَ) [٦] فقال: (و الله ما هي تماثيل الرجال و النساء، و لكنها الشجر و شبهه) [٧]، و منها خبر تحف العقول فان فيه (و صنعة صنوف التصاوير ما لم يكن فيه مثال الروحاني فحلال تعلمه و تعليمه) [٨]، و ربما يشعر بذلك صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام): (لا بأس بتماثيل الشجر) [٩]، الى غير ذلك من الاخبار.
و المناقشة فيها من حيث السند مما لا وجه لها بعد انجبارها بما سمعت من الاجماع المحصل فضلا عن المنقول، كما أن المناقشة في دلالتها من الهذر؛ لأن الصورة إما خاصة بالمجسمة أو ظاهرة فيها. و كيف كان فهي نص في الصور المجسمة، فلا ينبغي الريب في ذلك و لا التأمل.
[١] في المخطوطة (الحسن بن يزيد) و التصحيح من الوسائل.
[٢] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٢٠.
[٣] المصدر نفسه، ١٢/ ٢٢١.
[٤] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٢١.
[٥] المصدر نفسه، ١٢/ ٢٢٠.
[٦] سورة سبأ، ١٣.
[٧] المصدر نفسه، ١٢/ ٢٢٠.
[٨] ابن شعبة، تحف العقول، ٢٤٩، و في التحف لا توجد (فحلال تعلّمه و تعليمه).
[٩] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٢٠.