عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - حقيقة وجود روح الإنسان
المحاور: يعني المحور أو الأمر الضابط هو التقدم والتأخر نسبة إلى الصدور عن مبدأ الخلق تبارك و تعالى؟.
الشيخ السند: نعم المحاور بهذا الاعتبار، وكذلك هو في مسيرة المعاد تعاقب العوالم بلحاظ تعاقبها في بدء الخلقة، سوف يكون أيضا تعاقبها في انتهاء الخلقة.
المحاور: يعني هذا في الحقيقة هو تفسير إجمالي، لقول: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، يعني إنا الأولى فيها إشارة إلى هذه العوالم السابقة، وراجعون في مسار العوالم اللاحقة.
الشيخ السند: نعم، وترتيبً هذه النشآت تكاملًا في التعاقب.
المحاور: ما هو سر التأكيد في آلايات الكريمة والأحاديث الشريفة على وجود عوالم أخرى للإنسان قبل مجيئه إلى عالم الدنيا، ثم ماذا تنفعنا معرفة هذه العوالم؟.
الشيخ السند: إن تركيز المعرفة بالعوالم السابقة في الحقيقة يعطي للإنسان بُعد من المعرفة، إنه ليس محتبساً ومقتصراً وجوده على النشأة المادية ودار الدنيا، وإنما هو متصل الأبعاد بعوالم أخرى له وثيق الصلة والكين- ونة والكنه بتلك العوالم. فذاته وهويته إذن متوفرة على تلك الأبعاد، ومن ثم يجب أن ينشد إلى تلك الأبعاد، فحينئذ تلك الأبعاد لابد أن يراعيها ويغذيها بما يناسبها من كمالاتها، كما ورد عن أمير