عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - عالم رؤية الميت
الدعاء:
«اللّهُمّ أنْتَ الْحَيُّ الّذِي لا يُوصَفُ وَ الْإيمانُ يُعْرَفُ مِنْهُ مِنْكَ بَدَتِ الْأشْياءُ وَ إلَيْكَ تَعُودُ فَما أقْبَلَ مِنْها كُنْتَ مَلْجَأهُ وَ ما أدْبَرَ مِنْها لَمْ يَكُنْ لَهُ مَلْجَأً و لا مَنْجاً مِنْكَ إلّا إلَيْكَ فَأسْألُكَ بِلا إلهَ إلّا أنْتَ وَ أسْألُكَ بِبِسْمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحِيمِ وَ بِحَقّ حَبيبِكَ مُحَمّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ سَيّدِ النّبيّينَ وَ بحَقّ عَلّيٍ خَيْرِ الْوَصيِّينَ وَ بحَقّ فاطِمَةَ سَيّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ وَ بِحَقّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ اللَّذَيْنِ جَعَلْتَهُما سَيّدَيْ شَبابِ أهْلِ الْجَنّةِ عَلَيْهِمْ السّلامُ أنْ تُصَلّيَ عَلى مُحَمّدٍ وَ آلِ مُحَمّدٍ وَ أنْ تُريَني مَيّتي في الْحالِ الّتي هُوَ فِيها» [١]. وَلابُدَّ من التنويه بنقطة يجدر الالتفات إليها، وهي أن الرؤيا الصادقة فضلًا عن اقسام الرؤيا الأخرى ليست يعول عليها كمنبع ومصدر شرعي يستند إليه ولا حجة شرعية، وإنما الرؤيا الصادقة كَمَا وَرَدَ في الروايات دورها كمنبه إلى تطبيق نفس الموازين التي يتلقاها الانسان من الكتاب وسنة المعصومين، وعلى ضوء الكتاب وسنة النبي وأهل بيته يستهدي الانسان في طريقه، والرؤيا تنبهه إلى بعض البيئات الموضوعية التي ربما يكون غافل عنها سينتبه إلى آليات وأدوات هي في نفسها حجة شرعية يلتفت إلى الموضوع المناسب والحجة المناسبة، فأن الرؤيا مؤداها فقط تنبيه وهذا لابُدَّ للأخوة المؤمنين أن يلتفتوا إليه.
[١] مفاتيح الجنان: ٤٨٤ الباقيات الصالحات.