عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - معرفة آل محمد عليهم السلام
منفي في الآيات والروايات، والذي هو منفي هو أن كما يقال المعرفة هنا المشاهدة هناك، يعني البذرة لابد أن تزرع وتحرث ها هنا ولكن سقيها وريعها وريها ليس من البعيد أن يستفاد من الآيات والروايات في كثير من النصوص، أن هناك نوع من التكامل لهذه البذور التي أنشأت هنا تتحقق ثمة ها هناك.
المحاور: يفهم من كلامكم انه لا حرمان لأحد من ثمار معرفة محمد وآل محمد وولايتهم (عليهم السلام) يعني لا من الأولين ولا من الآخرين؟.
الشيخ السند: إما بالنسبة للأولين فها هو القرآن يفصح بأن الأنبياء بعثوا بالبشارة بنبوة النبي وأهل بيته في الأمم السابقة كما في سورة آل عمران: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [١]، أو غيرها من الآيات، كلها دالة على الأمور الأصلية العقدية والاعتقادية التي تطرح في الأمم السابقة، والأنبياء بعد توحيد الله لم يكونوا يؤصّلون نبوة أنفسهم كأصل ثاني في عقائد تلك البعثات السابقة بل كان يؤصلون نبوة سيد الأنبياء وولاية أهل بيته ثم تأتي بعد ذلك في الرتبة ذكر نبوتهم وهذا ما تفيده جملة من الآيات والروايات مما يمكن
[١] سورة آل عمران: الآية ٨١.