عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - الجنة والنار موجودتان
هذا اليوم فقد تعلق منه بغصن، ومن صام في هذا اليوم تعلق منه بغصن ... والذي بعثني بالحق نبياً إن المتعلقين بأغصان شجرة طوبى ترفعهم تلك الأغصان إلى الجنة، ثم رفع رسول الله (ص) طرفه إلى السماء ملياً وجعل يضحك ويستبشر ثم خفض طرفه إلى الأرض فجعل يقطب ويعبس ثم أقبل على أصحابه فقال ... ثم نظرت إلى الأرض فوالذي بعثني بالحق نبياً رأيت شجرة الزقوم تنخفض أغصانها وتخفض المتعلقين بها إلى الجحيم ...» [١].
مما يشير إلى أن الجنة والنار موجودتان بالفعل.
المحاور: فيما يرتبط بالخطبة الشعبانية أن أبواب النيران مغلقة في شهر رمضان هذا المضمون الإغلاق؟.
الشيخ السند: نفس التعبير القرآني في سورة ق فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [٢] يشير إلى أن ما يشاهده الإنسان في المشهد الأخروي موجود منذ السابق وإنما كان في غطاء عن الإنسان، وهذه الآية عامة حول مشاهد الآخرة وكذلك: (إنما هي أعمالكم ترد إليكم) [٣]، من نظرية تجسم الأعمال إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى
[١] مفاتيح الجنان: ١٦١- ١٦٣.
[٢] سورة ق: الآية ٢٢.
[٣] التوحيد: ٥٠، للمفضل بن عمر الجعفي.