عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - معراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كلتاهما مخلوقتان؟.
الشيخ السند: دار الآخرة ليس عالم سيخلق وان كان انتقال أهل الدنيا إلى دار الآخرة يحتاج إلى قيام القيامة عليهم، وأما نفس دار الآخرة فليس موجود حادث في الآتي، ومن ثم ورد في خطبة الْنَّبِيّ (ص) في شهر شعبان [١] وغيره أن أهل الحسنات والطاعات الآن يتعلقون بشجرة طوبى وان أهل المعاصي والسيئات الآن يتعلقون بشجرة الزقوم.
المحاور: وان أبواب الجنان مفتحة ... وأبواب النيران مغلقة. [٢].
الشيخ السند: نعم هذا بالنسبة إلى أوصاف شهر رمضان، وأيضا ورد حول ذلك في المنافق انه مات عن عمر يناهز الثمانين عاماً أو السبعين فلما مات سمع النبي هدّة وهي سقوطه في قعر جهنم وأمثال هذه الروايات كثيرة جداً نقرأ، نظير ذلك الأنصاري الشاب الذي فتح الله بصيرة قلبه فرأى أهل الجنة يتنعمون وأهل النار يعذبون وان منهم أراد أن يكشف من صحابة النبي عن أهل الجنة وأهل النار ونص الرواية عن أبي عبدالله (ع) قال: أستقبل رسول الله (ص) حارثة بن مالك بن النعمان فقال له: كيف أنت يا حارثة؟ فقال: يارسول الله أصبحت مؤمناً حقاً، فقال رسول الله (ص) ياحارثة لكل شي حقيقة، فما حقيقة
[١] مفاتيح الجنان: ١٦١. دار التعارف، ١٤١٤ ه-- ١٩٩٥ م.
[٢] المصدر السابق: ١٧٤.