عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - الرجعة
الإمام الصادق (ع) أيام الله ثلاث يوم ظهور قائمنا ويوم الرجعة ويوم القيامة يعني كأن هنالك يوم الرجعة يتمايز بأحكامه عن يوم ظهور الصاحب (عج) وكذلك يوم القيامة؟.
الشيخ السند: نعم فيما ورد من روايات الفريقين حول أحكام دار الدنيا في ظل دولة ظهور الإمام المهدي (عج)، يدلل على انه أحكام الطبيعة في الدنيا تأخذ أبعاد لم تعهدها البشرية من قبل. مثلًا أنهم يزرعون صباحاً ويحصدون عصراً وإنهم يسافرون في الكواكب وطبقات الجو وما شابه ذلك ما يدل على أن تطور ومدنية البشرية تأخذ أحكاما لم تكن تعهدها من قبل، ومن ثم عرف وتشير إليه روايات أهل البيت (عليهم السلام) أن القيامة الصغرى بظهور المهدي (عج) والرجعة القيامة الوسطى والآخرة هي القيامة الكبرى ومن ثم كان التقييد للقيامة والتعبير بالقيامة الكبرى في تعبير كثير من علماء المسلمين له منشأ روائي توصف بالقيامة الكبرى، وورد ايضاً في الروايات من الفريقين انه: «إذا مات ابن آدم قامت قيامته» مما يدلل أن الموت ليس قيامة كبرى، لكنه نوع من القيامة الأخرى فمن ثم كثير من آيات القيامة يحسبها المفسرون الذين لا يروون ولا ينتهلون من علوم أهل البيت (عليهم السلام) يحسبون أن تلك الآيات في القيامة واردة في القيامة الكبرى وقد تكون واردة في القيامة الصغرى وهي ظهور الحجة والقيامة الوسطى وهي الرجعة غير القيامة الكبرى والتي هي دار الآخرة.