عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - الرجعة
الشيخ السند: يعني هي من نشأة دار الدنيا ولكن تكاد تكون مشرفة على الآخرة ومشرفة على دار البرزخ ومن ثم ورد في زيارة آل ياسين زيارة الحجة (عج) تأويل هذه الآية انه ترفع التوبة وما شابه ذلك لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً [١]. مما يدلل على أن كثيراً من الآيات يقرأها المسلمون ويظنون انها مرتبطة بدار الآخرة بينما هي مرتبطة بعالم الرجعة التي هي من مشارف منتهى دار الدنيا. وعلى أي تقدير لو كان بين هذه الآية تصادم وآيات الرجعة لكان هناك تصادم بين جملة من الآيات التي دلت على أن هناك من ماتوا وارجعوا إلى دار الدنيا كعزرا أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ [٢] وكذلك: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ [٣]. وموارد عديدة أخرى مما يدلل على انه ليس هناك تنافي بين مضمون الآية وحكم الرجعة، لو افترض أن هذه الآية واردة في حال البرزخ، لان في الرجعة يتكامل أهل الإيمان في إيمانهم ويتكامل الأشرار- والعياذ بالله- في جحودهم وعنادهم.
المحاور: هذا الذي تفضلتم به هل يمكن أن يستفاد من حديث
[١] سورة الأنعام: الآية ١٥٨.
[٢] سورة البقرة: الآية ٢٥٩.
[٣] سورة البقرة: الآية ٢٤٣.