عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - تفسخ البدن
الروايات المتواترة بين الروح ومثواها، تبقى تلك العلقة ومن ثم الميت عندما يزوره الزائر أو بعد مئات وآلاف السنين يشاهد من يزوره ويسمع ويحدث نوع من التلاقي، فعن إسحاق بن عمار عن أبي الحسن (ع) قال:
قلت له: المؤمن يعلم بمن يزور قبره؟ قال: نعم ولا يزال مستأنساً به ما دام عند قبره فإذا قام وأنصرف من قبره دخله من أنصرافه عن قبره وحشة» [١].
ذلك مما يدل على أن مثوى البدن وما فيه من الطينة الأصلية للإنسان تبقى الروح ذات علقة حتى بعد صيرورة العظام رميم وحتى بعد تفسخ وتبدد البدن إلى تراب، في الحقيقة هنالك طينة أصلية تبقى وتسوخ وتتفشى وتحتفظ بنوع من الكينونة، الكينونة الآن هذه الأجهزة الحديثة لا تستطيع أن ترصدها لان هذه الأجهزة لا تستطيع أن ترصد أكثر الطاقات الدنيوية وهي من عالم الدنيا ومع ذلك لا تتمكن، مثلًا مادة الاكتوبلازم التي لانريد أن نجزم بأنها هي الطينة الأصلية، إلى عقود وسنين قريبة لم يستطيعوا أن يرصدوها إلا بعد استحداث أجهزة جديدة استطاعوا أن يرصدوا حتى ما فوق الأشعة البنفسجية أو ما تحت الأشعة الحمراء وما شابه ذلك، فهناك سيل كبير من مواد الطاقات الدنيوية في عالم الدنيا، والكشف البشري لم يتوصل إليها، إذا كان هذا بعد مضي حقب عديدة من بعد موت الإنسان وتبدد أوصاله هكذا حالها فكيف بك والإنسان
[١] الكافي، ج ٢٢٨: ٣.