عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٣ - خلاف الطباطبائي
أيضاً من البحوث الأخرى أن العقل العملي ليست حجيته ذاتية عند العلامة، في قراءة النص الديني وفي بعض الموارد، بينما عند المتكلمين أن العقل العملي هو من الحجج، كما الكتاب وسنة المعصومين، الإجماع عند الشيعة ليس له دور، الدور للمعصوم، نحن إجماعنا شخص واحد وهو الذي له إنترنت مع الغيب، هذا الإنترنت الذي يعمل دائماً معه هو حجَّة، أما البقية الذين ليس لديهم إنترنت، فقد تتقطع ذبذباتهم أو قد توصل، وقد تأتيهم أمواج من المعسكر المعادي أو أمواج نفسانية، فلدينا القرآن والسنة والعقل النظري والعملي الذي هو حجَّة عند العلامة الطباطبائي، ولكن في مجالات ضيقة.
العلامة الطباطبائي والكمباني والإصفهاني لديهم افتراق عن ابن سيناء، وهو أنهم لا يقولون بالمشهورات بينما ابن سيناء يقول بها، وإن كان ابن سيناء في بعض كتبه يوافق العلامة الطباطبائي والإصفهاني، فيقول إن بعض هذه الفرضيات قد توافق عليها النظام البشري ولا يمكن أن يتوافق على غيرها، فيقول إن بعضها تكوينية أو ثابتة.
المحاور: كأنك ببنائك لقضايا العقل العملي على التكوينات، تُنظِّر العقل العملي، أي تجعله عقلًا نظرياً يقوم أيضاً على الضروريات والبدهيات التي لا يختلف تكوينها بين البشر كما يختلفون في الاعتباريات، وإذا كان الأمر كذلك فما الداعي إلى أن نتكلم عن العق- ل العملي