عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - الشفاعة
استغفر الله أولًا بل قالت الآية: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ، في البدأ المجيء إلى النبي والاستشفاع بالنبي والتوسل به واستغفروا الله واستغفر لهم الرسول، وبعد ذلك أيضاً اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ، أي لابد علاوة على توسلهم واستشفاعهم للنبي ثم استغفارهم لله وتأهلهم للدعاء ولتوبة الله ولذكر الله، بعد ذلك لابد من إمضاء النبي، هذه الأوبة والتوبة منهم وتشفعه كي يقبل الله توبتهم اذاً هذه آية ناصة على أن شفاعة النبي كانت في حياته وفي حياة المؤمنين وهي باقية على أية حال، وكذلك الحال من تعبير الآية في سورة المنافقين: وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ [١]، جعلت الآية من علامة المنافقين أنهم: لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ [٢]، تبين الآية أن الصد عن التوسل إلى النبي والاستشفاع بالنبي من صفات المنافقين، إذا قيل لهم تعالوا التجأوا إلى النبي هذا هو رحمة للعالمين كما وصفته الآية الكريمة فيصدون عن رحمة الله، يريدون أن يكونوا من أهل نقمة الله ومن أهل غضب وسخط الله، يجحدون ويأبون التوسل ويأبون الاستشفاع بالنبي، اذاً الآية تدل على أن العبادة والأوبة إلى الله من أصولها الاستشفاع بالنبي.
المحاور: عموماً افهم من كلامكم أن مفهوم الشفاعة فيه بعض اللبس
[١] سورة المنافقون: الآية ٥.
[٢] سورة المنافقون: الآية ٥.