عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - عالم البرزخ
زمانية مختلفة بشدة موجودة حتى في الأجسام الفيزيائية في دار الدنيا، مثلًا حركة النيترون والبروتون والمنظومة والذرة لها زمان معين، وشبه ذلك من حيث الصغر واللطافة تختلف من حيث الصغر واللطافة عن الأجسام الغليظة والكبيرة مثل الكواكب والمجرات، بالتالي الأزمنة والمقادير مقاييسها ونسبها تختلف اختلافاً شاسعاً بسبب لطافة وغلظة ونوعية المادة بحسب كل نسبة في العالم الجسماني.
المحاور: هل أن عالم البرزخ وما يجري فيه يختص بالمسلمين أم يشمل غيرهم من الملل الأخرى، سواء السابقين منهم أم المعاصرين؟
الشيخ السند: في الحقيقة عالم البرزخ عالم لكل البشرية ينتقلون إليه وَ مِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، فهذه مراحل لا تختص بالمسلمين ولا بالمؤمنين بل بعموم البشرية الطالح منهم والصالح، وتختلف الحالات لاريب.
المحاور: يعني البرزخ وما يجري فيه سواء كان «روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران» يشمل حتى غير المسلمين أيضا؟.
الشيخ السند: نعم، كما ورد في الروايات أن المستضعف الذي لديه قصور فكري في المعرفة، المعرفة التي تبين ما هي عقيدة الحق وما هي رؤيته ذلك يلهى عنه في الروايات، يلهى عنه إلى يوم القيامة حيث يمتحن حينئذ امتحاناً نهائياً يسجل به مصيره يذهب به إلى الجنة أو يذهب به إلى النار، ولكن يلهى عنه يعني لا يسجل عليه الحساب، وإنما