عوالم الإنسان و منازله، العقل العملي و قضاياه - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - منطق النص الديني
يروْن أنهما في عرض بعض، بل لي تحقيقات زائدة والتي كنت قد واصلتها إلى حين صدور كتابي (العقل العملي)، ووجدت شواهد الوحيانية المنسوبة إلى الوحيّ وهي النص الديني، وجدتُ أن للعقل العملي دور الأمومة والأصالة حتى على العقل النظري، العقل النظري هو من خوادم العقل العملي، وليس أن العقل العملي دون أو في عرض أو في رتبة العقل النظري، لأن العقل العملي إذا تلطَّف وصارت فيه نوع من الشفافية، يصل في درجات الرقي إلى تسمية أخرى، وهي تسمية القلب في القرآن الكريم، والقلب توجد له مراتب أربع كشف عنها القرآن هي: القلب والخفي والأخفى والسِّر، وهي مراتب في روح الإنسان وهي في الواقع مراتب رُقي للعقل العملي، هذه المراتب فوق العقل النظري.
ويشير إلى ذلك حديث الإمام الكاظم (سلام الله عليه)، عندما يذكر لهشام ابن الحكم، جنود العقل وجنود الجهل، لأن ما يقابل العقل العملي هو الجهل، وما يقابل العقل النظري هو العلم، لأن الجهل والجهالة شيء قبل العقل العملي، أما يقابل العقل النظري فقد يُقال هو العلم وعدم العلم مثلًا، كالأمية وما شابه ذلك، أما الجهالة فتقابل العقل العملي، المهم أنه جعل في ذلك الحديث أعلى العلم أو القوة الإدراكية كالعقل النظري، جعلها من خوادم وجنود العقل العملي، ولا ريب أن للعقل النظري دور كبير سواء في العلوم الإنسانية أو